الشيخ الأنصاري

22

كتاب الطهارة

والمحصّلين « 1 » ، وهو عدم اجتماع الحيض والحمل المستبين دون ما لم يستبن . فإن كان المناط في الاستبانة ما ذكره في الاستبصار من مضيّ مقدار عشرين يوماً من عادتها « 2 » ؛ فلعلَّه استند في هذا التفصيل إلى الجمع بين الأخبار ؛ لشهادة مصحّحة الصحّاف : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّ أُمّ ولدي ترى الدم وهي حامل ، كيف تصنع الصلاة ؟ قال : فقال لي : إذا رأت الحامل الدم بعد ما يمضي عشرون يوماً من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه ؛ فإنّ ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث ، فلتتوضّأ وتحتشي بكرسف وتصليّ ، وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر ، فإنّه من الحيضة ، فلتمسك عن الصلاة عدد أيّامها التي كانت تقعد في حيضها ، فإن انقطع عنها الدم قبل ذلك فلتغتسل ولتصلّ . . الخبر » « 3 » . لكن المذكور في الرواية ليس إلَّا التفصيل بين تأخّر الدم عن العادة بعشرين وعدمه ، وهو القول الآخر المحكي عن الشيخ في النهاية « 4 » وكتابي الأخبار « 5 » من دون فرق بين استبانة الحمل وعدمها . وكيف كان ، ففي مكافأته لما تقدّم من الأخبار منع واضح . وربما يجمع بين أخبار الطرفين بحمل أخبار المنع على ما إذا لم يتّصف

--> « 1 » السرائر 1 : 150 . « 2 » الاستبصار 1 : 140 ، ذيل الحديث 481 . « 3 » الوسائل 2 : 577 ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 3 . « 4 » النهاية : 25 . « 5 » الاستبصار 1 : 140 ، ذيل الحديث 481 ، والتهذيب 1 : 388 ، ذيل الحديث 1196 .